|

رام الله- اختتم تحالف السلام الفلسطيني، ورشة عمل تدريبية حول "مهارات الحوار وبناء السلام والعيش المشترك"، بالتعاون مع مكتب التعاون الإسباني "The Spanish Cooperation Office"، على مدار يومين، وذلك في فندق روكي بمحافظة رام الله.
وركزت الدورة التي جرت بمشاركة عشرات الفتيات من مختلف الجامعات الفلسطينية على مناقشة عدد من القضايا ومنها مهارات الحوار والتفاهم المتبادل، وبناء السلام.
ومن جهته أعرب ساهر موسى مدير البرامج في تحالف السلام عن أمله في أن تكون هذه النشاطات التدريبية قادرة على تعزيز قدرات الفتيات وحافزا لهن لاخذ المبادرة والاضطلاع بدور أكبر في المجتمع للمساهمة في إحداث التغيير المنشود.
وأوضح موسى أنه يجري التركيز على المرأة كونها تمثل قطاعا حيويا في بناء المجتمع وتطوره، الأمر الذي استدعى منا المساهمة في توعيتها وتثقيفها بقضايا ثقافة الحوار، وبناء السلام، في مواجهة ثقافة نفي الآخر، لان ذلك يمثل أفضل وسيلة لنشر ثقافة الحوار، ونبذ اللجوء للعنف في حل الخلافات ولعب دور مؤثر في نشر قيم التسامح والسلام.
وأوضح أن هذه الورشة التدريبية تأتي في إطار سعي التحالف الى فتح باب الحوار بين الشباب انطلاقاً من عوامل إنسانية ، والانتقال من الحوارات التصادمية إلى الحوارات الحرة، العميقة والصريحة القادرة على تفكيك كل التصورات النمطية والأفكار المسبقة التي يحملها كل طرف عن الآخر بغية اكتشاف المساحة المشتركة.
وفي السياق ذاته شددت المشاركات في مداخلاتهن على أن ورشة العمل التدريبية ساعدتهن في فتح آفاق واسعة في تحويل العادات والمفاهيم السلبية في المجتمع إلى ايجابية، وذلك بهدف إحداث تغيير أفضل وتعزيز قيم التسامح وبناء السلام.
وطالبت المشاركات بضرورة العمل على وضع إستراتيجية عمل وطني، تعزز مفهوم الشراكة لبناء مجتمع بعيد عن العنف، وإلى ضرورة تعزيز نشر ثقافة التسامح في الوسط الشبابي وخاصة في الجامعات، التي يتوجب عليها تبني ثقافة التسامح ضمن نشاطها الامنهجي، والعمل كذلك على تنمية روح العمل الجماعي.
ومن الجدير بالذكر أن منهج التدريب في الدورة اعتمد على جلسات النقاش والموائد المستديرة ومجموعات العمل والمناظرات، إلى جانب منح المشاركين جرعة معرفية بمهارات الحوار وثقافة بناء السلام والعيش المشترك والتاكيد على محورية مفهوم التسامح وتجلياته في الحوار والاختلاف مع الآخر.
كما أكدت المشاركات أن أهمية بناء الحوار والسلام تأتي اليوم لان الفلسطينيين ملزمون باختيار واحدةٍ من ثقافتين: ثقافة الاحتراب الداخلي والانقسام والانعزال، أو ثقافة العيش المشترك والوصل والانفتاح.
ووجهت المشاركات في الورشة رسالة تقول للعالم( نريد السلام)! ونريد أن نكون في مستوى اختيارنا هذا، غير مترددين في السير نحو مقاصده النبيلة.
|