الصفحة الرئيسية

 
 
     
  الرؤيا
  أنشطة متنوعة
  الأهداف التفصيلية
  الخروج من غزة
  للاتصال بنا
    الخروج من غزة  
 
 


ماذا بعد؟

بعد الجلاء الإسرائيلي عن قطاع غزة وتفكيك المستوطنات الإسرائيلية فيه يوم 12 أيلول 2005 برز السؤال الأكبر والأهم: ماذا بعد غزة؟ وما هي الخطوات المقبلة؟

بيد أن الأمر الواضح والأكيد حتى الآن هو أن الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة لم يصل إلى نهايته الحقيقية بعد. إن نية الحكومة الإسرائيلية في المضي قدماً بسياسة التفرد من جانب واحد واتخاذ الخطوات الأحادية، على الرغم من الدعوات الفلسطينية ،العربية والعالمية لاستئناف مفاوضات جادة حول الوضع النهائي، تحمل في ثناياها بذور صراعات وعنف قادمين بين الطرفين. فالمفاوضات والحلول المتفق عليها هي السبيل الوحيد لإنهاء الصراع، لذلك كله لا بد من إطلاق العملية التفاوضية من أجل التوصل إلى نهاية للصراع من خلال حل الدولتين تتعايش فيه الدولة الفلسطينية المستقلة إلى جانب إسرائيل وتفصل بينهما حدود عام 1967 وتكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية مع التوصل إلى حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين يستند إلى القرار 194 الصادر عن الأمم المتحدة.

إن التوصل إلى اتفاق سلام دائم يقوم على أساس حل الدولتين يعني إنهاء الصراع وعليه لا بد من إزالة الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية والقدس كما لا بد من تفكيك سائر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، باستثناء تلك التي يتفق على بقائها ضمن المناطق التي يشملها تبادل الأراضي. كذلك يجب إلغاء كل الخطوات التي قامت بها الحكومة الإسرائيلية من جانب واحد بما فيها كل الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل لعزل مدينة القدس الشرقية عن الضفة الغربية ولطرد مواطنيها الفلسطينيين منها. إن أي محاولة لتفادي التوصل إلى اتفاق سلام شامل وخاصة الفكرة التي تراود أصحابها بإقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة على نصف الضفة الغربية لا يمكن أن تقود إلى أي سلام في المنطقة. بل بالعكس فإن من شأن هذه الخطوات أن تكون دعوة مفتوحة لانفجار صراعات جديدة قادمة.

إن لدى الشعب الفلسطيني قيادة منتخبة تؤيد الحل السياسي للصراع من خلال المفاوضات. وبالتالي فإن الذريعة الإسرائيلية بعدم توفر الشريك على الجانب الفلسطيني لا أساس لها من الصحة. فالشريك الفلسطيني موجود وعنوانه واضح. والسلطة الوطنية الفلسطينية هي الشريك وهي العنوان.

 

إن التحدي الأكبر، والمهمة الأساسية أمامنا هي مهمة التحرر الوطني، وهي مهمة إنهاء الاحتلال عن أرضنا وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف والتوصل إلى حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين على أساس قرارات الشرعية الدولية وأولها القرار 194 ومبادرة السلام العربية الصادرة عن قمة بيروت.

إن يدنا ممدودة للشريك الإسرائيلي للمساهمة في صنع السلام. ولكن الشراكة ليست بالأقوال و إنما بالأفعال، لا يمكن أن تتم هذه الشراكة من خلال الإملاءات، ولا يمكن تحقيق السلام عبر حلول جزئية أو مؤقتة، بل من خلال العمل سوياً نحو التوصل إلى حل نهائي ودائم. وأريد التأكيد هنا أننا على أتم الاستعداد لاستئناف مفاوضات الوضع النهائي، ولدينا الجاهزية السياسية للتوصل إلى اتفاق شامل حول مختلف القضايا.

إني أتوجه إلى للقيادة الإسرائيلية وللشعب الإسرائيلي: نحن شعبان كتب علينا أن نعيش جنباً إلى جنب وأن نتقاسم الحياة على هذه الأرض، والبديل الوحيد عن السلام هو استمرار الاحتلال والصراع. فلنبدأ في تطبيق خارطة الطريق، وبالتوازي لنبدأ في بحث قضايا الوضع الدائم كي ننهي إلى الأبد الصراع التاريخي بيننا وبينكم.”

 

من خطاب الرئيس محمود عباس، أبو مازن، أمام المجلس لتشريعي
يوم الخامس عشر من كانون ثاني 2005

 

 
     
 
 

all copy rights reserved for the Palestinian Peace Coalition 2005